السيد محمد علي العلوي الگرگاني

116

لئالي الأصول

عروض الوجوب يتبدّل الجواز بعدمه . وإن شئت قلت : إنّ الأمر الغيري إن تعلّق بداعي أمرها الاستحبابي ، كان متعلّق أحدهما غير ما يتعلّق به الآخر ، وإن تعلّق بذواتها ، فعندئذٍ وإن كان متعلّقهما واحداً ، إلّاأنّك قد عرفت أنّه لا تنافي بينهما ، ولا يوجب زوال الاستحباب بالمرّة ) ، انتهى كلامه . فيرد عليه أوّلًا : بأنّ بين صدر كلامه وذيله تهافت ؛ لأنّه صرّح في صدر كلامه بأنّه : ( فكما يندك الأمر الاستحبابي في ضمن الوجوبي ، فيتحصّل منه أمرٌ واحدٌ ووجوبي مؤكّد بالاندكاك ) ، لكنّه يقول في ذيل كلامه : ( أضف إلى ذلك أنّه لا اندكاك ولا تبدّل في البين ) . حيث ذكر في الذيل عدم تحقّق الاندكاك والتبدّل مع أنّ صريح كلامه في الصدر هو الاندكاك والتبدّل ؛ لأنّه اختار بصيرورة الاستحباب وجوباً مؤكّداً إذا انضمّ إلى ما هو الواجب ، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ وثانياً : بأنّه إذا صار الجواز الذي هو فصل الاستحباب متبدّلًا إلى عدم الجواز الذي يعدّ فصلًا للوجوب ، فكيف يمكن فرض عدم التبدّل ؟ فصرف بقاء الجنس وهو رجحان الفعل لا يوجب بقاء الاستحباب بحدّه وعدم تبدّله ، مع أنّه قد عرفت في سابقه من عدم بقائه بحدّه ؛ لأنّه إذا تعلّق الوجوب بذات شيء تعلّق به الاستحباب لا إشكال في تحقيق الاندكاك والتبدّل وعدم بقاء الاستحباب حينئذٍ إلّا بملاكه الواقعي فقط ، وهو المصلحة المربوطة به مضافاً إلى المصلحة الملزمة للوجوب ، كما لا يخفى .